الشيخ عزيز الله عطاردي
12
مسند الإمام السجاد ( ع )
الصالحين ووارث علم النبيين ووصى الوصيين وخازن وصايا المرسلين وامام المؤمنين ومنار القانتين والخاشعين والمتهجد والزاهد ، والعابد والعدل والساجد وذو الثفنات امام الأمة أبو الأئمة ومنه تناسل ولد الحسين وكنيته أبو الحسن والخاص أبو محمّد ويقال : أبو القاسم [ 1 ] . 12 - قال الأربلي : أما اسمه فعلىّ وكان للحسين عليه السّلام ولد آخر أكبر من هذا فقتل بين يدي والده وولد طفل صغير فجاءه سهم فقتله وكان كلّ واحد منهم يسمّى عليا ، فأما كنيته فالمشهور أبو الحسن ويقال أبو محمّد وقيل أبو بكر ، وأما لقبه فكان له ألقاب كثيرة كلها تطلق عليه أشهرها زين العابدين وسيد العابدين والزكي والأمين وذو الثفنات وقيل كان سبب لقبه بزين العابدين أنه كان ليلة في محرابه قائما في تهجده فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه فجاء إلى ابهام رجله والتقمها فلم يلتفت إليه فألمه فلم يقطع صلاته فلما فرغ منها وقد كشف اللّه له فعلم أنّه شيطان فسبّه ولطمه وقال له اخسأ يا ملعون فذهب وقام إلى اتمام ورده فسمع صوت لا يرى قائله وهو يقول : أنت زين العابدين حقا ثلثا فظهرت هذه الكلمة واشتهرت لقباله عليه السّلام [ 2 ] . 13 - عنه قال أبو عمر والزاهد في كتاب اليواقيت في اللّغة قال : قالت الشيعة : انما سمّى علىّ بن الحسين عليهما السّلام سيد العابدين لان الزهري رأى في منامه كأنّ يده مخضوبة غمسة قال : فعبرها فقيل له إنك تبتلى بدم خطأ قال : وكان عاملا لبنى أمية فعاقب رجلا فمات في العقوبة فخرج هاربا وتوحّش ودخل إلى غار وطال شعره قال وحجّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقيل له : هل لك في الزهري ؟ قال : انّ لي فيه - قال أبو العباس هكذا كلام العرب إن لي فيه يقال غيره - قال : فدخل عليه فقال
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 269 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 74 .